منتديات... نحبكم

http://illiweb.com/fa/favicon/write.ico
 
الرئيسيةالمنتدىبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماجد بن عبدالله السحيمي نقمةُ النعمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رياض
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد الرسائل : 77
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

مُساهمةموضوع: ماجد بن عبدالله السحيمي نقمةُ النعمة   الثلاثاء يناير 06, 2009 7:13 am

دأب بعض الناس على تكرار عبارات أو تصرفات تنم عن التذمر أو الضجر والملل من الروتين وما يتكرر فعله بشكل دائم,وأحيانا يأتي عكس ذلك بالتذمر من الفراغ وما يتلوه من (طفش).
قبل ما يقارب الشهر قرأت مقالا بعنوان (ملل) لإحدى الأخوات الكاتبات في هذا الصحيفة تصف به حال الناس كبارا وصغارا بل حتى الأطفال أنهم لا (ما يدرون وش يسوون) فالوجوم يملؤهم وكذلك الحيرة من الروتين اليومي,فقد ملوا من ارتياد المجمعات والكورنيش وغيرهما من الأماكن,حتى إنهم أصبحوا لا يطيقون المنزل والجلسة مع الأهل,مما أصابني بدهشة كبيرة ولم أصدق حتى ظننت أنني لا أنتمي لهذا المجتمع ولا أعيش به ولست من أبنائه,وأعتقد أنها بالغت كثيرا جدا بوصفها حتى إنها كانت تتحدث بلغة (كل) وليس (بعض) فهل يُعقل أن نصل إلى هذا الحد من التعميم على أن كل الناس كذلك كما ذكرت هي في مقالها؟,نعم ينطبق هذا الكلام على فئة من الناس ولكن ليس كلهم من باب الإنصاف وها أنا أتحدث بلغة (بعض).
الغريب أن هذا التذمر لا يكون على أشياء أساسية أو مفصلية ولكنها أشياء كمالية بحتة بل وصل الحال بأن يتذمروا من المكان الذي يسافرون إليه كل عام أو المطعم الذي يرتادونه أو نوعية ملابسهم وسياراتهم وأثاث منازلهم وغيرها الكثير,والأغرب من ذلك أنهم ينسون نعما أنعم الله بها عليهم لم يعرفوا ثمنها إطلاقا وهي أحلام عند غيرهم ولو حرمهم الله منها لتمنوا نصفها أو حتى ربعها ولا أكثر من ذلك.
إلى كل هؤلاء أقول ليتكم تتخيلون ولو ليوم واحد أنكم مكان أهلنا وإخواننا وأبنائنا في غزة كان الله في عونهم الذين يمسون ويصبحون على دوي الإنفجارات وحمامات الدماء,ينامون جميعا ويصبحون على أشلاء بعضهم,في كل لحظة يصبح الأطفال يتامى والنساء أرامل,حصار من كل حدب وصوب لا ماء ولا كهرباء ولا علاج ولا ملبس ولا غذاء ومع ذلك هم يقاومون هذا العدوان كالأسود هم وأشبالهم ولبؤاتهم بل ويزدادون صبرا وشجاعة وإيمانا بالله ويقينا بالنصر,وفي الوقت نفسه الذي يتضجر البعض منا لأتفه الأسباب وأسخفها.
ليتهم يجوبون بعض المستشفيات ليشاهدوا من لا يستطيع الحركة أو يعاني من إصابة مقعدة أو مرض مزمن ويتمنى ربع ما هم به من صحة وعافية,ليت بعض الأباء يصطحب أبناءه ويذهبون لإحدى دور الأيتام والجمعيات الخيرية لدينا ليشاهدوا حال الأسر التي لا تستطيع تأمين أساسيات حياتها كالغذاء والعلاج ومتطلبات المدارس أو تسديد فواتير الكهرباء أو كسوة العيد.
ماذا لو عاشوا حياة إخواننا المسلمين الذين يعيشون في الجبال وخصوصا في مثل هذه الأيام ويعانون من الفقر والبرد القارس الذي يفتك بهم حين تصل درجة الحرارة إلى العشرات تحت الصفر كأفغانستان وباكستان وبعض دول شرق أوروبا وبعضهم يفترش الأرض ويلتحف السماء ولا يكاد يجد مأوىً أو ملبسا يستر جسده.
الرسول علية الصلاة والسلام يقول « مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا » فهل من متعظ ؟,كيف لبعضنا أن يتذمروا وهم يتقلبون بنعم الله ولنا أهل هذه معاناتهم وما خفي أعظم,لا تكاد تمر ساعة دون أن يزداد عدد الوفيات والجرحى الذين لا يجدون علاجا ويُضيق عليهم من قبل الصهاينة ومع ذلك يستكثر بعضنا حتى الدعاء لهم والدعاء على أعدائنا وأعدائهم.
في مطلع هذا الأسبوع كنت أعد مقالا يمتلئ بالفكاهة من قصة قرأتها وأحببت أن أشرككم بها هذا اليوم ولكنَّ كلَّ ما بي من شعور وإحساس خَجِل من ذكرها بعد ما حدث لأهلنا في غزه, فلنمد يد العون لهم قدر استطاعتنا بكافة الطرق والوسائل فهم أحوج ما يكونون إلينا في هذه الأيام وأول ذلك الدعاء.
اللهم انصر إخواننا في فلسطين وارحم شهداءهم واشف مرضاهم وفك محنتهم واحفظهم من كل سوء ووحد صفهم وكلمتهم وأنزل بأسك الذي لا يرد على عدونا وعدوهم وأرنا به عجائب قدرتك وزلزل الأرض من تحت الصهاينة,وارزقنا شكر نعمتك قولا وعملا,حتى لا تكون النعمة سببا للنقمة .. الحمد لله على كل حال .. والله الله بالدعاء فقد يجد بابا مفتوحا عند رب لا يضيع عنده حق ولا يُظلم عنده أحد .. في أمان الله.
majid_alsuhaimi@hotmail.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماجد بن عبدالله السحيمي نقمةُ النعمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات... نحبكم :: المنتدى الرئيسي-
انتقل الى: